ـــــــــــــــــــــــــــــ
قسميه، وإعمال المنوّن أحسن من إعمال ذي «أل» إلا أنّ المصنف عبر بالأكثريّة، دون الأحسنية.
قال المصنف: ومن النحويين من يزعم أنّ العمل بعد المقترن بالألف واللّام لفعل مضمر فيقدر في قوله: «عن الضرب مسمعا» : ضربت مسمعا وهو اسم رجل، ويقدّر في:
2308 - ضعيف النّكاية أعداءه ... ...
ينكي أعداءه، وهذا - مع ما فيه من التكلف مردود بإتيان النصب في مواضع، لا يصلح فيها إتيان فعل كقول كثير:
2309 - يلوم امرأ في عنفوان شبابه ... وللتّرك أشياع الضّلالة حين [1]
وكقول الآخر:
2310 - فإنّك والتّأبين عروة بعد ما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع
لكالرّجل الحادي وقد تلع الضّحى ... وطير المنايا فوقهنّ أواقع [2]
وأنشد الشيخ - في شرحه - [3] البيتين المتقدمين أوّلا، وهذه الأبيات، وقول أمية ابن أبي عائذ: -
-المصدر المنون، يرفع الفاعل، وينصب المفعول، فتقول: يعجبني الضرب زيد عمرا ...) إلخ وينظر هذا أيضا في: التذييل والتكميل (4/ 946) .
(1) البيت من الطويل، لكثير عزة، وهو في ديوانه (ص 173) ط. دار الثقافة بيروت سنة (1391 هـ) .
والشاهد في البيت قوله: «وللترك أشياع الضلالة حين» أعمل المصدر المعرف بـ «أل» ؛ لأنه عاقب الضمير، فـ «أشياع» منصوب بـ «الترك» . والتقدير: ولتركه أشياع. ينظر الشاهد أيضا في: شرح المصنف (3/ 117) ، والتذييل والتكميل (4/ 952) ، ومنهج السالك (ص 313) .
(2) البيتان من الطويل، ولم ينسبا لقائل معين.
اللغة: التأبين: مصدر «أبّن» ، إذا بكى شخصا، وأثنى عليه بعد موته، عروة: اسم رجل، شوارع:
ممتدة، لكالرجل: خبر «إنك» ، تلع: ارتفع، أواقع: أصله «وواقع» ، فأبدلت الواو همزة.
والمعنى: مثلك في تأبين عروة، وقد امتدت أيدينا لقتله، كمثل من يحدو إبله، وطيور المنايا منقضة عليها، فلا فائدة في التأبين ولا الحداء.
والشاهد فيه - كالبيت السابق - قوله: «والتأبين عروة» ؛ حيث نصب المصدر المحلى بـ «أل» - وهو «التأبين» - المفعول به وهو «عروة» .
ينظر الشاهد في: شرح العيني (3/ 524) ، والأشموني (2/ 284) ، واللسان «وقع» ، وشرح الكافية (2/ 1014) تحقيق د/ عبد المنعم هريدي.
(3) التذييل والتكميل (4/ 951) .