فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكقول بعض العرب: إنّه لمنحار بوائكها [1] .

وكقول الشاعر:

2169 - ثمّ زادوا أنّهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر [2]

وكقول الآخر:

2170 - شمّ مهاوين أبدان الجزور مخامي ... ص العشيّات لا خور ولا قزم [3]

فـ «غفر» جمع غفور، و «مهاوين» جمع «مهوان» ، وكان أصله «مهينا» فبني على «مفعال» ؛ لقصد المبالغة، واستصحب العمل له مفردا أو مجموعا، وكذلك فعول إذا جمع على فعل، كما قال:

... ... غفر ذنبهم ...

ولو كسّر «فعّال» لاستصحب أيضا عمله، إلّا أن العرب استغنت بتصحيحه عن تكسيره، لاستثقال فكّ التضعيف، وألحق سيبويه بالثلاثة «فعيلا» و «فعلا» ، -

(1) هذا القول في الكتاب لسيبويه (1/ 112) ، والبوائك: جمع بائكة، وهي الناقة الحسنة السمينة، وينظر: الأشموني (2/ 297) ، والشرح الكبير لابن عصفور (1/ 561) .

(2) هذا البيت من الرمل لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور، والبيت في ديوانه (ص 55) .

ومعنى البيت: يمدح طرفة قومه بأنهم تفوقوا على غيرهم في محاسن الصفات وزادوا عليهم بأنهم يغفرون ذنوبهم بالصفح وأنهم لا يفجرون أي: لا يكذبون أو لا يفخرون بما أسدوا من جميل.

والشاهد فيه قوله: «غفر ذنبهم» فـ «ذنبهم» مفعول «غفر» ، وهي جمع «غفور» التي هي صيغة مبالغة على وزن فعول.

ينظر الشاهد في: الكتاب (1/ 113) ، والجمل للزجاجي (ص 106) ، والنوادر لأبي زيد (ص 157) ، والأشموني (2/ 299) ، والدرر (2/ 131) .

(3) هذا البيت من الطويل وقائله الكميت بن زيد الأسدي، وهو في ديوانه (2/ 104) تحقيق د/ داود سلوم ط: بغداد (1969 م) ، ونسبه ابن السيرافي في شرح الأبيات (1/ 147) لابن مقبل تميم بن أبي، ولم أجده في ديوان تميم، تحقيق د/ عزة حسن. دمشق (1381 هـ) .

اللغة: شم: جمع «أشم» كناية عن العزة، والشمم: ارتفاع الأنوف، مهاوين: جمع مهوان وهو من مهين الجزور ينحرها للضيفان، وأبدان: جمع بدنة وهي الناقة، ويروى «أبداء الجزور» جمع بدء وهو أفضل الأعضاء، مخاميص العشيات: من يؤخر العشاء إيثارا للضيف فتضمر بطونهم، لا خور: ليسوا ضعافا في الشدة، ولا قزم: ليسوا أراذل.

والشاهد فيه: نصب «أبدان الجزور» بـ «مهاوين» جمع «مهوان» لأنه تكثير ومبالغة كمضراب.

ينظر الشاهد في: الكتاب (1/ 114) ، وشواهد الأعلم (1/ 59) ، والهمع (2/ 97) ، والدرر (2/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت