ـــــــــــــــــــــــــــــ
1767 - يسرّ الكريم الحمد لا سيّما لدى ... شهادة من في خيره يتقلّب [1]
وإلى هذه الأمثلة إشارة بقوله: وقد توصل بظرف.
وأمّا الوصل بجملة فعلية فكقولك: «يعجبني كلامك لا سيّما تعظ به» . ومنه قول الآخر:
1768 - فق النّاس في الخير لا سيّما ... ينيلك من ذي الجلال الرضا [2]
وأنشد المصنف شاهدا على مخفف (لا سيما) قول الشاعر:
1769 - فـ بالعقود وبالأيمان لا سيّما ... عقد وفاء به من أعظم القرب [3]
ولم ينشد شاهدا على (لا سواء ما) .
قال الشيخ: والمحذوف من (لا سيما) المخفّف اللام، ويجوز أن يكون العين، وهي من باب (طويت) [4] .
قال: وإطلاق المصنف يدلّ على أنّ الرفع والجرّ جائزان بعد (لا سواء ما) كما جاز بعد (لا سيّما) [5] .
قال: وحكى ابن الأعربي أن العرب تقول: (لا مثلما) بمعنى (لا سيّما) -
(1) البيت من الطويل، ولم يعرف قائله، وشاهده واضح من الشرح وينظر في: شرح المصنف (2/ 319) ، والتذييل (3/ 677) ، والهمع (1/ 234) .
(2) البيت من المتقارب، ولم يعرف قائله. وينظر في: شرح المصنف (2/ 319) ، والتذييل (3/ 678) ، والهمع (1/ 235) .
(3) البيت من البسيط، ولم يعرف قائله. وينظر في: شرح المصنف (2/ 319) ، والتذييل (3/ 678) ، والهمع (1/ 235) والأشموني (2/ 168) .
(4) ينظر: التذييل (3/ 678 - 679) وعبارته: وإذا خففت الياء في (لا سيما) فما المحذوف، أعين الكلمة أم لامها؟ وذلك أنّ (سيّا) عينها واو ولامها ياء، فهي من باب (طويت) وأصلها: (سوي) لأنها من (سوّيت) فقلبت الواو ياء - لسكونها وانكسار ما قبلها على حد (ميزان) أو لوقوع الياء بعدها، أو لهما معا - وأدغمت في الياء فقيل: «سيّ» .
فذهب ابن جني إلى أن المحذوف هو لام الكلمة ...
والأحسن عندي الوقوف فيها مع الظاهر، وأن يكون المحذوف العين، وإن كان أقلّ من حذف اللام. اه.
وينظر: الارتشاف (2/ 330) .
(5) ينظر: التذييل (3/ 679) .