فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1537 - وبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف [1]

ومثال وقوعها بعد بينما قول الشاعر: -

1538 - بينما المرء في فنون الأماني ... فإذا زائر المنون موافي [2]

انتهى كلامه رحمه الله تعالى [3] ، وعرف منه أن «إذا» قسمان: -

غير فجائية: وهي ظرف مستقبل مضمن معنى الشرط. وفجائية.

وأن غير الفجائية قد تفارق الظرفية، فتكون مفعولا بها أو مجرورة بحتى أو مبتدأ، وأنها قد تفارق الشرطية، واستفيد ذلك من قوله: (غالبا) بعد قوله:

(مضمنة معنى الشرط) . وأنها قد تفارق الاستقبال، واستفيد ذلك من قوله:

(وربما وقعت موقع «إذ» ) وكل من ذلك فيه بحث، وقد يتعلق بهذا الموضع أبحاث أخر، وأنا أورد ذلك كله جملة فأقول:

أما مفارقتها الظرفية فلم يثبت بقاطع، وما استدل به المصنف محتمل للتأويل، فأما الحديث الشريف وهو: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية» ، فالمفعول فيه محذوف، والتقدير: إني لأعلم حالك أو شأنك أو أمرك إذا كنت عني راضية، و «إذا» باقية على الظرفية لم تفارقها، وأما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها * [4] فليست حتى فيه جارة بل هي حرف ابتداء باشرت الجملة الشرطية وجوابها، ودخول حتى على الجملة المصدرة بإذا الشرطية كثير في الكتاب العزيز، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ -

(1) البيت من الطويل، وهو في: الأمالي الشجرية (2/ 175) ، والتذييل (3/ 318، 341) ، وتعليق الفرائد (ص 1562) ، وديوان الحماسة (2/ 53) ، والمغني (1/ 311) ، (2/ 371) ، وشرح شواهده (1/ 365) ، (2/ 723) ، والخزانة (3/ 178) ، والهمع (1/ 211) ، والدرر (1/ 178) ، واللسان (نصف - بين والألف اللينة) .

والشاهد في البيت: وقوع «إذا» في جواب بينا.

(2) البيت من الخفيف لقائل مجهول، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (2/ 215) ، والتذييل (3/ 342) ، وتعليق الفرائد (ص 1581) .

اللغة: زائر المنون: الموت.

والشاهد في البيت: وقوع «إذا» في جواب بينما.

(3) شرح التسهيل للمصنف (2/ 215) .

(4) سورة الزمر 71، 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت