ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثال رفع المفيد إنشاء قول الشاعر [1] :
1457 - عجب لتلك قضيّة وإقامتي ... فيكم على تلك القضيّة أعجب [2]
ومثال رفع المفيد خبرا غير إنشائي قول الشاعر يصف أسدا:
1458 - أقام وأقوى ذات يوم وخيبة ... لأوّل من يلقى وشرّ ميسّر [3]
هذا آخر كلام المصنف [4] ، وهو كما قال القائل:
1459 - وهو المشيّع بالمسامع إن مضى ... وهو المضاعف حسنه إن كرّرا [5]
ولنردفه بمباحث:
الأول:
إن المصنف أطلق القول في جواز حذف عامل المصدر [2/ 375] لقرينة، وقيد -
(1) هو هنيء بن أحمر من بني الحارث بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، شاعر جاهلي، وقيل: هو ضمرة ابن جابر بن نهشل، شاعر جاهلي أيضا.
(2) البيت من الكامل، وهو في: الكتاب (1/ 319) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 114) ، والتذييل (3/ 225، 226، 228، 247) ، وشرح الجمل لابن الضائع، وشرح التسهيل للمرادي، وتعليق الفرائد (1510) ، والخزانة (1/ 241) ، والعيني (2/ 340) ، والتصريح (2/ 87) ، والهمع (1/ 191) ، والدرر (1/ 164) ، والأشموني (1/ 206) .
والشاهد في قوله: «عجب» ؛ حيث رفع وأصله النصب، ورفعه على أنه مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف.
(3) البيت من الطويل، وهو لأبي زبيد الطائي، واسمه المنذر بن حرملة من طيئ، وهو في: الكتاب (1/ 313) ، والمخصص (12/ 184) ، وابن يعيش (1/ 114) ، وابن القواس (ص 331) ، والتذييل (3/ 221، 247) ، وشرح الجمل لابن الضائع، والغرة المخفية (ص 266) ، والارتشاف (ص 539) ، وتعليق الفرائد (ص 1513) ، والهمع (1/ 188) ، والدرر (1/ 162) ، واللسان «يسر» .
اللغة: أقوى: نفد ما عنده من الزاد.
والشاهد فيه: أنه رفع (وخيبة) على الابتداء والخبر هو الجار والمجرور بعده.
(4) شرح التسهيل للمصنف (2/ 192) وما قبلها.
(5) البيت من بحر الكامل من قصيدة للمتنبي يمدح بها أبا الفضل محمد بن العميد، مطلعها قوله:
باد هواك صبرت أم لم تصبرا ... وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
وقبل بيت الشاهد قوله:
نطف الرجال القول حين نباته ... ونطفت أنت القول لما نوّرا
ويستشهد بالبيت على: بلاغة القول، وانظر ديوان أبي الطيب بشرح العكبري (2/ 167) .