فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 286

القاعدة الخامسة والعشرون تُستعمل القُرعة عند التزاحم ولا مُميز لأحدهما أو إذا علمنا أنا الشيء لأحدهما وجهلناه

القرعة جاءت الأدلة بمشروعيتها، وجمهور العلماء على مشروعيتها، وحُكي عن الأحناف أنهم لا يرون مشروعيتها وأنها نوع من القمار، ويمكن أنهم أنكروا نوعًا خاصًا من القرعة؛ لكنْ هناك نوعٌ من القرعة من البعيد إنكاره، وقد جاءت الأدلة بمشروعيتها، وقد صحت الأخبار الكثيرة عنه - عليه الصلاة والسلام - بمشروعيتها، وفي قوله تعالى في قصة يونس - عليه السلام: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [1] ، وفي قوله تعالى في قصة مريم: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} [2] وهذه القصص ساقها الله مساق الثناء، وشَرْعُ من قَبلنا إذا ساقه الله لنا مساق الثناء فإنه يكون شرعًا لنا كما هو قول الجمهور خلافًا للشافعى - رحمه الله -.

وقد جاء عنه - عليه الصلاة والسلام:"أنه إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه" [3] ، وهذا في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

(1) سورة الصافات، الآية: 141.

(2) سورة آل عمران، الآية: 44.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2/ 404) ، باب حديث الإفك، ومسلم في صحيحه في كتاب الفضائل (7/ 138) كلاهما من حديث عائشة رضى الله عنها. . فذكرته"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت