فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 286

صحيح الجسم يستطيع أن يتوضأ هذا حكمه واضح يجب عليه أن يصلى كما أمر بالوضوء الشرعي أو الغسل لقدرته على امتثال ما أمر به.

ومثله أيضًا: القادر على الصوم، والقادر على الحج، وما أشبه ذلك يقابله مريض عاجز عن الآلة التي يؤمر بها، مثل إنسان مريض عادم للماء فإنه ينتقل إلى البدل، وهذا والحمد لله محل إجماع لأنه عاجز بأمرين:

1 -ببدنه 2 - الآلة التي أمر بها.

الحالة الثانية: قادر ببدنه عاجز عن الآلة المأمور بها:

إنسان صحيح الجسم ليس مريضًا لكنه عادم للماء، هذا أيضًا كالحالة التي قبلها ولا يؤمر بتحصيله لأنه في هذه الحالة غير مكلف به؛ لأنه غير واجد لما أمر به، فله أن ينتقل إلى البدل كما قلنا في الحالة الأولى.

الحالة الثالثة: عاجز ببدنه، قادر على الآلة التي أمر بها:

هذه الحالة مثل إنسان ضعيف البدن لا يستطيع الركوب للحج مثلًا، أو مريض بمرض في الغالب لا يرجى برؤه، هذا إذا كان قادرًا بماله فإنه يلزمه الحج في ماله على الصحيح من قولي العلماء، كما هو قول جمهور أهل العلم؛ لأن الأدلة الواردة في هذا الباب صحيحة وصريحة، قال:"حج عن أبيك واعتمر" [1] ، وحديث

(1) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (10/ 4) ، وأبو داود في سننه في كتاب المناسك، باب: الرجل يحجُّ مع غيره (2/ 402) ، والترمذي في سننه كتاب الحج، باب: ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت (3/ 269) وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه في كتاب الحج، باب: وجوب العمرة (5/ 83) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت