وقال بعضُهُم: إن الله تعالى يعصمه في هاتين السنتين فلا يعص فيهما. ( ) انظر المجموع للنووي (ج6ص381) .)
وقال أبو المكارم القاضي الرُّويَانِيّ الشَّافِعِيّ رحمه الله في كتابه العدة:( في تكفير السنة الأخرى يحتمل معنين:
أحدهما: المراد السنة التي قبل هذه، فيكون معناه أنه يكفر سنتين ما ضيتين.
والثاني: أنه أراد سنة ماضية، وسنة مستقبلة، وهذا لا يوجد مثله من العبادات أنه يكفر الزمان المستقبل، وإنما ذلك خاص لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بنص القرآن العزيز). ( ) انظر المصدر السابق.)اهـ
قلت: وكل ما يرد في الأخبار من تكفير الذنوب المستقبلة فهي ضعيفة لتخصيص ذلك بالنبي × وحده. ( ) انظر كتاب (الخصال المكفرة للذنوب والمَقَدّمَة والمؤخَّرَةَ ) لابن حجر.)
قلت: ومن هذه الأخبار الضعيفة خبر صوم يوم عرفة فإنه يكفر سنة ما ضية وسنة مستقبلة.
تنبيه:
وأما حديث: شَريك عن عبد الله بن شَريك قال: ( رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَشَّيةَ عَرَفَةَ صَائِمًا فَأَفْطَرَ قَبْلَ أَنْ يَفِيضَ النَّاسُ ) .
فهو أثر ضعيف
أخرجه ابْنُ الجَعْدِ في المسند (ج2ص839) من طريق شَرِيك عن عبد الله بن شَرِيكٍ به.
قلت: وهذا سنده ضعيف فيه شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ وهو سيئ الحفظ، ولذلك يخطئ كثيرًا.
انظر التهذيب لابن حجر (ج4ص333) والميزان للذهبي (ج2ص270) .
ويضعف هذا الأثر كذلك إفطار ابن عمر يوم عرفة في الحج:
وإليك الدليل: