الصفحة 84 من 98

فرواه غُنْدَرٌ وَرُوحٌ وأبو داود الطَّيَالِسِيّ وخالد عن شُعْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ سَأَلَ ابْنُ عُمَرَ أَوْ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مِثْلُهُ، وَزَادَ: (وَأَنَا لاَ أَصُومُهُ، ولا آمُرُكَ ولاَ أَنْهَاكَ غَيْرَ إن شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَتَصُمْ) .

في رواية ( وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ) .

هذا سياق غندر سندًا ومتنًا.

أخرجه النَّسَائِيّ في السنن الكبرى (2827) وأحمد في المسند (ج2ص73) والطَّحَاوِيّ في شرح معاني الآثار (ج2ص72) والطَّبَرِيّ في تهذيب الآثار (ج1ص356 - مسند عمر) .

والزيادة منكرة لأنها من طريق فيه مجهول.

وكذلك جزم ابْنُ عُمَرَ بعدم صومه ونهيه كما في الروايات الصحيحة عنه.

وأخرجه النَّسَائِيّ في السنن الكبرى (2839) من طريق عليّ بن حُجْرٍ قال أخبرنا سفيان وإسماعيل عَنِ ابن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنْ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَِّبيِّ ×، فَلَمْ يَصُمْهُ ).

ورواية النَّسَائِيّ مختصرة ولم يذكر فيها سوى النبي ×.

والإسناد فيه واسطة بين أَبِي نَجِيحٍ وبين ابْنَ عُمَرَ وهو الصواب.

فهذا الحديث معلول لا يصح بهذا اللفظ قد سمعه أَبو نَجِيحٍ من رجل لم يسمِّه عن ابْنَ عُمَرَ، وهو ما بينه سُفيان بن عُيَيْنَةَ وشُعْبَة بن الحجاج.

ورواية سُفيان الثَّوْرِيّ المتقدمة هي الصحيحة في عدم ذكر ذلك في الحج، والله ولي التوفيق.

قلت: وقد استدل بهذا الأثر بعض أهل العلم في عدم صوم يوم عرفة لغير الحاج. ( ) انظر شرح معاني الآثار للطحاوي (ج1ص72) .)

فبين هذا الحديث أن ما روى سُفيان الثَّوْرِيّ عن إسماعيل بن أًمِّية عن نافع عن ابْنِ عُمَرَ هو الصحيح.

فثبت بهذا الحديث عن رسول الله × وأَبِي بَكْر الصَّدّيق وُعَمَر بن الخَطّابِ وعثمان بن عَفْان وعليّ بن أبي طَالِبٍ رضي الله عنهم عدم الترغيب في صوم يوم عرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت