1)عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْولِ قَالَ: ذَكَرْنَا لِطَاوُوسَ صومَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ كَانَ يُقَالُ ( ) وكما يقال الآن كذلك، قلت: فأين كان النبي × عن ذلك؟!.): ( كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ ) ( ) وهذه الكفارة كما هو معلوم لغير الحاج، وهذا يدل على أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يصومانه في الحضر فتنبه.) فَقَالَ طَاوُوسُ: ( فَأَيْنَ كَانَ أَبُوَ بكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ ذَلِكَ ؟! يَعْنِي أنّهُما كَانَا لاَ يَصُومَانَهُ ) .
أثر صحيح
أخرجه الطَّبرِيّ في تهذيب الآثار (ج1ص364- مسند عمر) والفَاكِهيّ في أخبار مكة (ج5ص33) من طريق محمد بن شَرِيك أبي عثمان المَكْي عن سليمان الأَحْوَلِ به.
قلت: وهذا سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الفَاكِهِيّ في أخبار مكة (ج5ص33) بهذا الاسناد بنحوه. ( ) وذكر محقق الكتاب بأن هذا في الحج وفيه نظر لذكر الكفارة في الأثر فافطن لهذا.
علمًا بأن هذه الآثار التي ذكرت عن الصحابة وغيرهم ذكرها أهل العلم في صوم يوم عرفة لغير الحاج فتنبه.
انظر تهذيب الآثار للطبري (ج1ص364) .)
فهذا أَبُو بَكْر الصِّديق رضي الله عنه، وعُمَرُ بن الخَطَّاب رضي الله عنه كانا لا يصومان يوم عرفة لأنه ليس من السنة صيامه، وَحَسْبُكَ بهما شيخا.
قلت: وهذا يوضح لك أن ذلك كان في غير الحج.
2)وعن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ( أَنّ عُمَرَ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) .
أثر صحيح
أخرجه النَّسائِيّ في السنن الكبرى (ج3ص227و229) والطّبَرِيّ في تهذيبَ الآثار (ج1ص361و362) من طرق عن عمرو بن دينار عن عَطاء بن أَبِي رَبَاح عن عُبَيْد بن عُمَيْر به.
قلت: وهذا سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وعُبَيْد بن عُمَيْر بن قَتَادَةَ اللَّيثيّ ولد على عهد النبي × قاله الإمام مُسْلِمٌ رحمه الله، وعدّه غيره في كبار التابعين مجمع على ثقته.
انظر التقريب لابْنِ حَجَرٍ (ص651) .