وتابعه مَعْمَر بن سَهْل الأَهْوَازِيّ عن أبي أحمد الزُّبَيْريّ عن الثَّوْرِيّ.
والصحيح عن الثَّوْرِيّ عن منصور عن إبراهيم قال: حُدّتْتُ أن رسول الله ×، وكذلك رواه أصحاب منصور مرسلًا: منهم فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وجَرِيرٌ ).اهـ
فنرى الحافظ الدَّارَقُطنِيَ رحمه الله هنا قد رجح الإرسال، واحتج لذلك بأن أصحاب منصور قد رووه مرسلًا.
ولكن الاختلاف بين الأَعْمَشِ ومنصور الحق فيه أن الوصل الذي رواه الأعمش هو الصواب والراجح كما سبق ذكر ذلك.
ويؤيد ذلك: رواية منصور المتصلة السابقة عن ابن ماجه في سننه (1726) .
قال العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في صحيح سنن أبي داود (ج7ص201) : ( رواية ابْنُ مَاجَه عن منصور متصلة صحيحة الإسناد، فهي تؤكد أصَحّيّةَ رواية الأَعْمَشِ ) .اهـ
قلت: لأن فيها متابعة منصور للأَعْمَشِ.
وقال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المَدْخَلِيّ حفظه الله في كتابه: بين الإمامين مُسْلِمٍ والدَّارَقُطْنِيّ (ص219) :(وإذن فالراجح هو الوصل:
1)لأنه زيادة ثقة فيجب قبولها.
2)ولأن للأَعْمَشِ مزية في إبراهيم على منصور، وهي كونه أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور كما يروي ذلك التِّرْمِذِي.
فكان من واجب الدَّارَقُطْنِيّ أن يرجح الوصل ـ رواية الأعمش ـ لأنه يقول بوجوب قبول زيادة الثقة، ولا يوجد مانع من قبولها لاسيما ولراويها مزية على مخالفه ).اهـ
قلت: فالمتن صحيح من هذا الطريق الذي اعترضه الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله.
قال العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوَادْعِيّ رحمه الله في تعليقه على التَّتَبُع للدَّارَقُطْنِيّ (ص531) : ( فعلى هذا لا يلزم الاعتراض مُسْلِمًا لأنه أخرج الطريق المتصلة وهي المعتمدة كما أفاده التِّرمِذِي عن وَكِيعٍ) .اهـ