الصفحة 6 من 98

والتّعبد لله بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد لما يجعله يحاد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ( ) وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين صحيحه من سقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا أراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، إلا أن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبيّن أو بُيّن له الحق، وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم ، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

انظر هداية السلطان للمعصومي (ص19) وكتابي (الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد) .والله ولي التوفيق. )

لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحيين ( الكتاب والسنة ) { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } ( ) سورة النجم آيتا (3و4) .)، ولم يقبض الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع

قوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ } $YYfدٹ. ( ) سورة المائدة آية (3 ) .).

فكان كمال الدِّين من نِعَمِ الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت