وليتهم إذ طلبوا الشهرة سلكوا سبيلها، وعملوا بحقها، ولكن ماذا يكون ظنك بمن لا يرى سبيلًا إلى الشهرة إلا الطعن في أهل العلم!.
ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه لكي يضبط أصول الكتاب الكريم والسنة النبوية.
فيعمل جادًّا في البحث ( ) ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث والأحكام كـ ( صوم يوم عرفة ) بين المسلمين بدون نظر في هذه الأحاديث هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأن هم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.
قال العلامة الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (ج1ص15) : ( ما وقع التصريح ـ يعني عن الحديث ـ بصحته أو حُسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يُجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم لم يُجز العمل به إلابَعْد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلًا لذلك ) .اهـ ) عما يستنبط منهما من معاني وأحكام فقهية لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لأن لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله إلا بما شرعه في دينه.
ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله بالأحاديث الضعيفة.
قال شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله في قاعدة جليلة (ص162) : ( لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة ) .اهـ
وقال العلامة الشَّوْكَانِيّ رحمه الله في إرشاد الفحول (ص48) : (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك وثبوته عن الشارع) .اهـ