الصفحة 55 من 98

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذَّهَبِيّ.

وقال التَّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح.

والحديث صححه الشيخ الأَلبَانِيّ في الإرواء (ج4ص130) .

وقوله ( عِيدُنَا أَهْلَ الإسْلاَمِ ) هذا عامٌ لجميع المسلمين من الحجاج وغيرهم. ( ) وعيد الأضحى بما فيه يوم النحر، وأيام التشريق لجميع المسلمين كما هو معلوم، فهذه الأيام أيام أكل وشرب.)

ولم يثبت أي دليل يخصص هذا العام بأن هذا خاص بمن كان بعرفة من الحجاج. ( ) علمًا بأن قول بعض العلماء بأن هذا خاص بالحجاج، فهذا لا يخصص العام في الحديث فتنبه.)

فالحديث يدل على أن هذه الأيام الخمسة ـ بما فيها يوم عرفة ـ أيام أكل وشرب للحاج ولغير الحاج.

وهذا المعنى يوجد في العيدين وأيام التشريق أيضًا، فإن الناس كلهم فيها في ضيافة الله عز وجل لا سيما عيد النّحر فإن الناس يأكلون من لحوم نسكهم أهل الموقف وغيرهم، فلا يصومنَّ أحد.

فذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، فكرهوا به صوم يوم عرفة، وجعلوا صومه كصوم يوم النّحر. ( ) وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي (ج2ص76) .)

قال العلامة الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (ج4ص240) : ( قوله( عِيْدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ ) فيه دليل على أن يوم عرفة، وبقية أيام التشريق التي بعد النحر أيام عيد ).اهـ

وقال العلامة المُبَارَكْفُورِيّ رحمه الله في تحفة الأحوذي (ج3ص481) : (قوله( يَوْمُ عَرَفَةَ ) أي اليوم التاسع من ذي الحجة ( وَيَوْمُ النَّحْرِ) أي اليوم العاشر من ذي الحجة (وَأَيّامُ التَّشْرِيقِ) أي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر ( عِيدُنَا ) بالرفع على الخبرية ( أَهْلُ الإِسْلاَم ) بالنصب على الاختصاص (وَهِيَ) أي الأيام الخمسة ( أَيّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) في الحديث دليل على أن يوم عرفة، وأيام التشريق أيام عيد كما أن يوم النحر يوم عيد، وكل هذه الأيام الخمسة أيام أكل وشرب ).اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت