وقال شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله في الفتاوى (ج18ص17و20) : (وممّا يُسمى صحيحًا ما يُصحِّحه بعضُ علماء الحديث، وآخرون يُخالفونهم في تصحيحه فيقولون: هو ضعيف ليس بصحيح، مثل ألفاظ رواها مسلم في صحيحه ونازعه في صحّتها غيره من أهل العلم، إما مثلهُ أو دونه أو فوقهُ، فهذا لا يُجْزمُ بصدقهِِ إلا بدليل، مثل حديث ابن وَعْلَة عن ابن عباس أن رسول الله × قال:(( أيِّما إهاب دُبِغَ فقد طَهُرَ ) )فإن هذا انفرد به مسلم عن البخاري، وقد ضعفه الإمام أحمد وغيره وقد رواه مسلم).اهـ
فهذا الحديث قد أعله غير واحد من الحفاظ، مثل الحافظ البُخَارِيّ والحافظ علي بن المَدِينِيّ والحافظ البَيْهَقِيّ رحمهم الله. ( ) انظر الأسماء والصفات للبيهقي (ج2ص251و255) .)
وهناك جملة من الأحاديث التي أعلّ بعض الأئمة أسانيدها أو متونها وهي في صحيح الحافظ مُسْلِمٍ رحمه الله. ( ) انظر على سبيل المثال السير للذهبي (ج2ص222) وبيان الوهم والإيهام لابن القطان (ج4ص298) وزاد المعاد لابن القيم (ج1ص110) وجلاء الأفهام له (ص185) وحادي الأرواح له أيضًا (ص190) والسنن لأبي داود (ج2ص196) والسنن للدارقطني (ج3ص241) والإلزامات والتتبع له (ص241و233) والسنن الكبرى للبيهقي (7ص116) والقراءة خلف الإمام له (ص131) وفتح الباري لابن حجر (ج5ص180) و (ج13ص396) ومعالم السنن للخطابي (ج6ص254) والتنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح مسلم لأبي علي الغساني، والصحيحة للألباني (ج1ص418) والإرواء له (ج2ص34) والضعيفة له أيضًا (ج1ص93) وعلل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج لابن عمار الشهيد.)
قال الحافظ الذَّهَبِيّ رحمه الله في الميزان (ج4ص39) : ( وفي صحيح مُسْلِمٍ عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أَبُو الزُّبَيْرِ السّماع عن جابر، وهي من غير طريق اللَّيْثِ عنه ففي القلب منها شيء) .اهـ