الصفحة 18 من 98

وانظر أمثلة على ذلك في تحفة التحصيل للعراقي (ص 175،75،55 ) . ).اهـ

وأما ما ذكره الحافظ الذَّهَبِيّ في ديوان الضعفاء (ص229) بقوله: (قال البُخَارِيّ: لا يُعْرف له سماع من أَبَيِ قَتَادَة، قلت: ـ الذَّهَبِيّ ـ لا يضره ذلك ) .اهـ

قلت: وقوله ( لا يضره ذلك ) يعني بذلك بأنه يبقى ثقة ولا يضره فيما قال في إرساله الحافظ البخاري فتنبه.

وتوثيق الراوي لا يعارض تخطئته في حديث من حديثه في إرسال أو غيره فتنبه.

ولذلك أورده في الضعفاء ( ) ومن المعلوم بأن كتب الضعفاء خصصت للضعفاء وبعض الثقات من أجل عللهم من إرسال وغيره إلا ما كان خطأ من المصنِّف كما أخطأ العقيلي في ذكره الحافظ على بن المديني في كتابه الضعفاء الكبير (ج3ص235) .) مع كونه ثقة وذلك لعدم سماعه من أَبِي قَتَادَةَ كما أسلفنا.

قلت: وفي هذا الحديث أيضًا من الألفاظ الركيكة والمضطربة التي يُجزم بأنها ليست من ألفاظ النبي × الذي أُوتِيَ جوامع الكلم وحسن الألفاظ.

فتذكر هذه السؤالات بهذه الطريقة والنبي × يجيب عليها ويتردد فيها، ويتردد عن الصوم كلفظ: (( فَسْئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ: لاَ صَامَ وَلاَ أَفَطَرَ( أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَر) قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإفْطَارِ يَوْمَيْنِ، قَالَ: لَيْتَ أَنَّ اللهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ ). ( ) والنبي × قواه الله تعالى على الصوم كما ثبت ذلك عنه في الأحاديث الصحيحة على ذلك، وحتى الوصال، وهذا يرجح شذوذ هذه الألفاظ.)

وفي هذا الحديث من رواية شُعْبَةَ قَالَ: ( وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ والخَمِيس؟ فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الخَمِيسِِ لَمَّا نَرَاهُ وَهْمًا ) . ( ) صحيح مسلم (ج2ص819) .)

قلت:وهذا يدل على أن الحديث فيه ألفاظ شاذة كذلك، ولبعضها شواهد صحيحة يستغنى عنها في هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت