وقال بعضُهُم: أبو حَرْمَلة، ولا يُعْرف له سَماع من أبَيِ قَتَادَةَ.
ورواه عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانّي عن أبَيِ قَتَادَةَ عن النَّبيّ ×في صوم عاشوراء ( ) والحديث نفسه في كفارة صوم يوم عرفة. )، ولم يَذْكُر سَماعًا من أبَيِ قَتَادَةَ ).اهـ ( ) وانظر الكتاب المسمى بـ (التاريخ الصغير) للبخاري (ج1ص301) وهو نفسه (التاريخ الأوسط) فتنبه. )
قلت: وهذا صريح من الحافظ البُخَارِيّ في تضعيفه للحديث وذلك لإعلاله بالإنقطاع، ولذلك لم يخرجه في صحيحه.
وقول الحافظ البُخَارِيّ هذا ذكره الحافظ الذَّهَبيّ في الميزان (ج2ص507) وابْنُ حَجَرٍ في التهذيب (ج6ص36) في ترجمة عبد اللهَ بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ، ولم يتعقباه بشيء.
وذكر الحديث في (كَفَّارَةِ صَوْمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) الحافظ ابْنُ عَدِيّ في الكامل في ضعفاء الرجال (ج4ص1540) ثم قال: ( وهذا الحديث هو الحديث الذي أراده البُخَارِيّ أن عبد الله بن مَعْبَد لا يُعرف له سماع من أَبِي قَتَادَةَ) .اهـ
وهذا إقرار من الحافظ ابْنِ عَدِيّ في تضعيف إسناد الحديث بالإنقطاع بين عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ وبين أبَيِ قَتَادَةَ فتنبه.
ويؤيده: ما أخرجه الحافظ العُقَيْلِيّ في الضعفاء الكبير (ج2ص305) قال حدثني آدم بن موسى قال سمعت البُخَارِيَّ قال: (عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ روى عنه غَيْلاَنُ بن جَرِيرٍ وَقَتَادَةُ يحدث عن أبَيِ قَتَادَةَ، ولا يُعْرَفُ سماعه من أَبَي قَتَادَةَ) .اهـ
وقال الحافظَ الذَّهَبِيّ رحمه الله في المغني في الضعفاء (ج1ص358) :
(عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ عن أبَيِ قَتَادَةَ، ثقة، قال البُخَارِيَّ: لا يُعْرف له سماع منه) ( ) وعبارات الحافظ البخاري بمثل هذا كثيرة حكم عليها أهل العلم في كتبهم بأن مراده الإنقطاع أو لم يسمع منه أو مرسل كما نقلنا عن الحافظ ابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهما.