الصفحة 12 من 98

فإذا ثبتت علة الإسناد بالانقطاع ثبت ضعف الحديث كما هو معروف في أصول الحديث، إلا إذا كان له طريق آخر على شرط الحديث الصحيح، فافهم هذا ترشد.

والحافظ العِرَاقِيّ نقل عن الحافظ البُخَاريَّ ذلك في رواة المراسيل المقر له، فقال في تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل (ص187) : ( عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّاني يروي عن أَبِي قَتَادَةَ، روايته عنه في صحيح مُسْلِمٍ، وقال البُخَارِيُّ: لا يُعْرف له سماع منه، وعن عُمَرَ بن الخَطّابِ، وقال أَبُو زُرَعَةَ: لم يدرك عُمَر) .اهـ ( ) قلت: وقول أبي زرعة رحمه الله لم يدرك عمر رضي الله عنه، يتبين من ذلك بأن عبد الله بن معبد يرسل، ولذلك أرسل عن أبي قتادة رضي الله عنه كما ذكر أهل العلم.

وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج5ص173) . )

قلت: وعبارة الحافظ البُخَارِيُّ صريحة في بيان انقطاع الاسناد، ويؤيده: ما ذكره الحافظ البُخَارِيّ في التاريخ الكبير (ج5ص192) عن عبد الله بن أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفّي فقال: ( عبد الله بن أَبِي مُرَّةَ عن خَارِِجَةَ بن حُذَافَةَ روى عبد الله بن راشد قاله لَيْث عن يزيد بن أبي حبيب هو الزَّوْفّيِ، ولا يُعْرف إلا بحديث الوتر، ولا يُعْرف سماع بعضهم من بعض) .اهـ

وذكر أهل العلم بأن مراد الحافظ البُخَارِيّ من هذه العبارة الانقطاع.

قال الحافظ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله في التقريب: (ص545) : ( عبد الله بن مرّة أو ابن أبي مُرّةَ الزَّوفيّ صدوق من الثالثة، وأشار البُخَارِي إلى أن في روايته انقطاعًا ) .اهـ

وقال الحافظ ابْنُ حِبّان رحمه الله في الثقات (ج5ص45) معلقًا وموضحًا كذلك: ( عبد الله بن أَبِي مُرّةَ الزَّوْفِيّ، يروي عن خَارِجَةَ بن حُذَافَةَ في الوتر إن كان سمع منه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وإسناد منقطع ومتن باطل) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت