وقد نص الحافظ أَبُو زُرْعَةَ رحمه الله أن عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ: (لم يدرك عمر ) . ( ) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج5ص174) .)
فمعاصرة عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّانيّ لأَبِي قَتَادَةَ غير محتملة أو محتملة ولكن لا دليل عليها، ولا نستطيع تأكيدها والقطع بَتَحقِقِهَا.
ولذلك أعله الحافظ البُخَارِيّ رحمه الله بالإنقطاع.
وذكره الحافظ العُقَيْلِيّ رحمه الله والحافظ ابْنُ عَدِيّ رحمه الله والحافظ الذَّهَبِيّ رحمه الله في الضعفاء وذكره الحافظ العِرَاقيّ رحمه الله في المراسيل اعتَمادًا على قول الحافظ البُخَارِيّ رحمه الله في سماعه من أَبِي قَتَادَةَ وهو الصواب.
فإسناد الحديث مداره على عبد الله مَعْبَد الزِّمَّانيّ ولم يصرح بسماعه عند جميع الرواة الذين رووا الحديث.
مما يتبين بأن الإسناد من قسم المراسيل ذكره الحافظ العِرَاقِيّ في كتابه ( تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل ) (ص187) .
ولذلك أنكر الحديث بعض أهل العلم.
قال الحافظ الطَبَرِيّ رحمه الله في تهذيب الآثار (ج1ص361) : (...وإنكار بعضهم ـ يعني أهل العلم ـ الخبر الذي رُوِيّ عن أَبِي قَتَادَةَ عن رسول الله × في فضل صومه ) .اهـ يعني صوم يوم عرفة.
قلت: وليس هذه أول علة تذكر في صحيح مُسْلِمٍ المحكوم عليها بالانقطاع والإرسال فتنبه.
وَعِلْمُ المراسيل هو نوع من أنواع علل الحديث التي بها يُعلم قبول الحديث من رده.
ومن المقرر عند العلماء أنه لا يُحتج من السُّنة إلاّ بالحديث الصحيح، ولا تطلق الصحة على حديث حتى يجمع شروطًا هي:
1)اتصال السند في جميع طبقاته.
2)ثقة رواته وعدالتهم.
3)عدم الشذوذ.
4)عدم العلة.
ولفظة (عن) صيغة أداء تحتمل السَّماع وعدم السَّماع، فقد استخدمت في أسانيد متصلة، كما أنها استخدمت في غير المتصلة كالأسانيد المدُلَّسةِ والمرسلَةِ والمنقطِعَةِ.