حكمًا بين العلماء وطبقات المحدثين والفقهاء، ولكل واحد فيه ورد، ومنه شرب
وعليه معوّل أهل العراق ومصر وبلاد المغرب، وكثير من مدن وأقطار الأرض».
قال أبو داود ما ذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس على تركه.
وقال الخطابي رحمه الله تعالى أيضا: هو أحسن وضعا وأكثر فقها من الصحيحين.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود كتاب
ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود، عليه السلام، الحديد.
وقال الحاكم: سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى يقول: سمعت محمد بن مخلد يقول:
كان أبو داود يفي بمذاكرة مئة ألف حديث، ولما صنف كتاب،، وقرأه على
الناس، صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف، يتبعونه ولا يخالفونه، وأقر له أهل
زمانه بالحفظ والتقدم فيه.
ثناء العلماء عليه:
قال أبو بكر الخلال: أبو داود الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدم، سمع منه أحمد بن حنبل حديثا واحدا، كان أبو داود يذكره.
وقال أحمد بن محمد بن ياسين: كان أبو داود أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-وعلمه وعلله وسنده، في أعلى درجة النسك والعفاف، والصلاح والورع، من فرسان الحديث.
وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة.
وقال علان بن عبد الصمد: سمعت أبا داود، وكان من فرسان الحديث.
قال أبو حاتم بن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا، ونسكا وورعا
وإتقانا جمع وصنف وذب عن السنن.
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: الذين خرجوا وميزوا الثابت من المعلول، والخطأ
من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، ثم أبو داود، والنسائي.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، سمع بمصر
والحجاز، والشام والعراق، وخراسان. وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق،