الصفحة 9 من 61

في بلده وهراة. وكتب ببغلان عن قتيبة، وبالري عن إبراهيم بن موسى، إلا أن أعلى إسناده: القعنبي، ومسلم بن إبراهيم ... وسمى جماعة.

قال: وكان قد كتب قديما بنيسابور، ثم رحل بابنه أبي بكر إلى خراسان.

روى أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، قال: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، وما رأيت بدمشق مثل أبي النضر الفراديسي، وكان كثير البكاء، كتبت عنه سنة اثنتين وعشرين.

قال القاضي الخليل بن أحمد السجزي: سمعت أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا

يقول: جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود السجستاني، فقيل: يا أبا داود:

هذا سهل بن عبد الله جاءك زائرا -فرحب به، وأجلسه، فقال سهل: يا أبا داود!

لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال: حتى تقول: قد قضيتها مع الإمكان. قال: نعم.

قال: أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-

حتى أقبله. فأخرج إليه لسانه فقبله.

وروى إسماعيل بن محمد الصفار، عن الصاغاني، قال: لين لأبي داود السجستاني

الحديث، كما لين لداود الحديد.

وقال موسى بن هارون: ما رأيت أفضل من أبي داود.

وقال الحافظ زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام.

قال الذهبي: كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل

على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة، وسأله عن دقائق

المسائل في الفروع والأصول، وكان على مذهب السلف في اتباع السنة والتسليم لها،

وترك الخوض في مضائق لكلام.

وفاته:

توفي الإمام أبو داود السجستاني في مدينة البصرة، يوم الجمعة، لأربع عشرة بقيت من

شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، عن ثلاث وسبعين سنة.

ودفن إلى جانب قبر الإمام سفيان الثوري رحمة الله تعالى عليهما وعلى سائر علماء

الإسلام في كل مجلات العلم، الذين خدموا الإسلام والمسلمين.

وقال أبو عبيد الآجري: توفي أبو داود في سادس عشر شوال، سنة خمس وسبعين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت