فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 9 من 375

وعلى ذلك انعقد إجماع أهل الحق, وقال تعالى صلى الله عليه وسلم لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ صلى الله عليه وسلم فهو القدوة لنا في أقواله وأفعاله وتقريراته وتركه, ونعم القدوة بأبي هو وأمي ولا يؤخذ التشريع إلا من طريقه, فكل تعبد ليس عليه أمره فهو بدعة وضلالة, قال عليه الصلاة والسلام (( من أحدث في أمرنا هذا ما لس منه فهو رد ) )"متفق عليه"ولمسلم (( كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ) )فبالله عليكم هل كان صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه يعكف عند القبر داعيًا للمقبور ومتقربًا له بأنواع القرابين والنذور والطواف والركوع والسجود؟ لا والله الذي لا إله إلا هو, إذًا فمن أين أتيتم بهذه الأفعال التي تعتقدون أنها من أجل الطاعات وأعظم القربات؟ من أين بالله عليكم عرفتم طريقها؟ هل كانت من الشريعة فخفيت على محمدٍ صلى الله عليه وسلم وكشفت لكم أنتم؟ هل كانت من الشريعة فكتمها صلى الله عليه وسلم عن أصحابه حتى مات وأوحي بها لكم أنتم فقط؟ أم أنكم أحرص على فعل الخير من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ كل هذه الأسئلة لازمة لكم ولكنها صلى الله عليه وسلم ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ صلى الله عليه وسلم ولا أظنكم تجيبون بواحد منها لأن الإجابة بواحدٍ منها كفر مخرج عن الملة وهذا يدل دلالة صريحة أنكم تفعلون هذه الأشياء عند أصحاب القبور بمحض الشهوة والاستحسان وموافقةً لموروثات الآباء والأجداد وعادات القوم, وقد قدمنا أن هذه الأشياء لا مدخل في إثبات الأحكام الشرعية, بل هي محدثات في الدين وقد تقرر في القواعد أن كل إحداث في الدين فهو رد على صاحبه فأنتم يصدق عليكم قوله تعالى صلى الله عليه وسلم وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً صلى الله عليه وسلم ويصدق عليكم قوله تعالى صلى الله عليه وسلم قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا صلى الله عليه وسلم وهذه هي الخسارة والندامة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, اعلموا - عافاكم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت