فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 204 من 375

تنوير الصدور

في

التحذير من فتنة القبور

{الجزء الثاني}

تأليف

وليد بن راشد السعيدان

{الشبهة الثانية} أنهم استدلوا على جواز بناء المساجد على القبور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلى في مسجد الخيف وقد ورد حديث يفيد بأنه قد قبر فيه سبعون نبيًا فقد روى الطبراني بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( في مسجد الخيف قبر سبعين نبيًا ) )والجواب عن ذلك من وجوه:-

أحدها:- أن هذا الحديث فيه انقلاب على بعض الرواة, لأن أصل الحديث يقول (( وصلى في مسجد الخيف سبعون نبيًا ) )وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقد حسن إسناده المنذري والألباني رحم الله الجميع رحمة واسعة, فليس الحديث (( قبر سبعين نبيًا ) )بل (( صلى فيه سبعون نبيًا ) )فانتبه لهذا.

ثانيها:- أن الحديث الذي يقول (( قبر سبعين نبيًا ) )حديث ضعيف لا تقوم بمثله الحجة, لأن فيه عبدان بن أحمد وهو الأهوازي وهذا من شيوخ الطبراني ولا توجد له ترجمة, ولأن في إسناده من يروي الغرائب مثل عيسى بن شاذان, فقد قال فيه ابن حبان (يغرب) وكذلك إبراهيم بن طهمان, قال فيه ابن حبان (أمره مشتبه, له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات, وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات) وقال فيه الحافظ في التقريب (ثقة يغرب) فهذا الحديث المذكور من الغرائب, إما من غرائب ابن شاذان وإما من غرائب ابن طهمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت