فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 203 من 375

تقرر أن فساد اللازم دليل على فساد الملزوم، وهذا كله يوضح لك أن الذين قالوا صلى الله عليه وسلم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا صلى الله عليه وسلم إنما هم الكفار المعتدون أهل الغلو، الذين خالفوا شريعة أنبيائهم وتنكبوا عن الصراط المستقيم، فبان لك إن شاء الله تعالى أن الذي يستدل بهذه الآية على جواز اتخاذ المساجد على القبور إنما أتي من جهله وقلة فهمه وعناده واستكباره ومن إملاء شيطانه ورغبته في إحياء الوثنية و إلا فليس في هذه الآية ولا مطلق الدليل على ما فهمه، لكنه سقيم الفهم سيء النية وفهمه مردود عليه مضروب به في وجهه ولا كرامة له ولا لمن سار على نهجه واقتفى أثره، ألا فأبعده الله وأخزاه وأخرس لسانه وقطع بنانه الذي كتب به هذه الخرافات وسطر به هذه الترهات والله له بالمرصاد على عدوانه على كلام ربه وتحريفه له والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت