فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 10 من 375

من هذا البلاء - أنه لا حجة لكم فيما تفعلون ولا دليل على صنيعكم الذي تصنعون, بل أنتم مخالفون للمنهج الرباني والصراط المستقيم, فقد تخطفتكم السبل وتفرقت بكم الأهواء واجتالتكم الشياطين فتلوثت الفطرة وانتكست الأفهام, فحسن عندكم المنكر, وقبح في عينكم المعروف فصار الشرك توحيدًا والتوحيد شركًا والبدعة سنة والسنة بدعة, والباطل حقًا والحق باطلًا, وتركتم شريعة الله وراءكم ظهريًا وأقبلتم على شهواتكم وأهوائكم تحكيمًا واعتمادًا, فإذا لم يتدارككم الله برحمته فالنار النار وبئس القرار فوالله ثم والله إن أحدًا لا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا ولن يغني عنكم يوم القيامة قبر ولا صالح ولا إنس ولا جن ولا ملك ولا صغير ولا كبير كما قال تعالى صلى الله عليه وسلم فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ صلى الله عليه وسلم وقال تعالى صلى الله عليه وسلم وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ صلى الله عليه وسلم وقال تعالى صلى الله عليه وسلم وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَاوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ صلى الله عليه وسلم فلا نجاة من هذا الضلال ولا خلاص من هذه العقوبة إلا بالتوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها, فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجلٍ مسمى ويؤت كل ذي فضلٍ فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يومٍ كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير, واستعيذوا بالله تعالى من القلوب الغلف المطبوع عليها التي لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا إلا ما تشربته من شهوتها وهواها فإن الخلق إلى الله راجعون وللحساب معروضون وللصحف آخذون وبالميزان موزونون وعلى الصراط سائرون, فإما إلى جنة الله فضلًا وإما إلى ناره عدلًا نعوذ بالله من ناره صلى الله عليه وسلم فَرِيقٌ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت