فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 201 من 375

ثانيها:- أن المعتمد عند أهل السنة أن الأحاديث النبوية تفسر القرآن وتوضح مجمله وتبين معناه وتزيل وجه الإشكال الذي قد يعرض في فهم بعض آياته، فلما رجعنا إلى السنة وجدنا أنها حافلة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وذلك في نصوص كثيرة صحيحة صريحة في هذا النهي ولا تدع لمشككٍ مجالًا للتشكيك في هذه القضية الخطيرة وقد قدمنا لك الأحاديث في هذا الأمر، فكيف نسف هذا الفريق التافه جميع هذه الأحاديث واستدلوا بالآية فقط التي لا دليل فيها أصلًا على خلاف ما قضت به السنة، لكنها الأهواء التي تعصف بأصحابها فإن المبتدعة لا يرون الاحتجاج بالسنة كالرافضة والديوبندية ومن ضهاهم من المبتدعة وسار على دربهم الأعوج وفهمهم الأخرق، وأما المسلم السني المتبع فإنه يقف عند هذه الأحاديث القاضية بالمنع موقف الطائع المسلم لها، فهب أن الآية قد تحتمل ما قالوه فإن أحاديث المنع قد أزالت هذا الاحتمال وقطعت الطريق إلى تطرق ذلك للعقل لو كانوا يعقلون والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت