فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 199 من 375

مساجد ))"متفق عليه"وعن جندب صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمسٍ يقول (( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد, ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) )"رواه مسلم"وبناءً على هذه النصوص فإنه يجب على ولاة الأمر في سائر بلاد الإسلام هدم هذه المساجد التي بنيت على القبور, بل هدم جميع ما وضع على القبور من قبابٍ أو غرفٍ أو خيام ونحو ذلك, وسوف يسألهم الله تعالى يوم القيامة عن هذه الأمانة التي استرعاهم عليها, ونذكرهم بقوله تعالى صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لهم البتة أن يبقوا هذه البنايات على القبور التي في بلادهم وتحت سلطانهم, فإن السكوت عنها من الغش للمسلمين وقد قال عليه الصلاة والسلام (( ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) )وفي الحديث (( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته, فالإمام راعٍ ومسئول عن رعيته ) )فولاة البلد التي فيها هذه البدع هم المسئولون بالدرجة الأولى عن كل ذلك, ألا فليتقوا الله حق تقاته, ولينكروا هذا المنكر العظيم الذي هو أساس البلاء ورأس المصائب وشر البدع, يا رب أسألك باسمك الأعظم أن تعين الولاة على إنكار ذلك والمبادرة في إزالته, فإن اتخاذ القبور مساجد من أعظم الوسائل لعبادة من كان فيها, وهو ذريعة أكيدة لإفراز الشرك وإحياء سنة الجاهلية في اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى, ومن المناسب أن نذكر في هذا المقام بعض الشبه التي يستدل بها من يتخذ القبور مساجد فإن لهم شبهًا وسفسطة وشغبًا على أهل التوحيد وقد كشف العلماء زيف هذه الشبه وأنا أنقل لك خلاصة ما قالوه في ذلك فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت