فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 198 من 375

ومنها:- وهو من أعظمها خطرًا وأشدها قبحًا بناء المساجد على القبور فهذا من أعظم البدع المحدثة والبلايا المستطيرة المنكرة, وقد اتفق العلماء على تحريم ذلك التحريم الشديد وأنه من البدع والمحدثات وهذا الاتفاق قطعي الثبوت بحيث أن مخالفه يكفر, فمن قال بجواز ذلك فإنه يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب و إلا قطعت عنقه ليرتاح المسلمون من شره, فعن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال عليه الصلاة والسلام (( أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور, أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل ) )ووجه الدلالة منه أوضح من عين الشمس في رابعة النهار وعن عبدالله بن مسعود صلى الله عليه وسلم قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ) )"رواه أحمد والطبراني والبزار بإسناد جيد"وعن أبي عبيدة صلى الله عليه وسلم قال:- آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم (( أن أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ) )"رواه أحمد والطبراني في الأوسط وسنده حسن أو صحيح"فإذا كان ذلك في حق من يتخذ قبور الأنبياء مساجد فكيف بمن يتخذ قبور الأولياء والصالحين مساجد؟ لاشك أنه داخل في هذا الذم والتحريم من باب أولى, وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )قالت عائشة:- ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا, وهو في الصحيح, وعنها رضي الله عنها قالت:- لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك (( لعنة الله على اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذر ما صنعوا"متفق عليه"وعن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت