فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 196 من 375

الخامس:- أن المتقرر في القواعد أنه لابد أن يفهم فهمًا موافقًا لفهم السلف رضي الله عنهم وأرضاهم, ذلك لأن دعوتنا لها ثلاثة أصول:- الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة, وبناءً على هذه القاعدة فإنه لا يعرف عن أحد من السلف الأوائل هذا الفهم أي أنهم لم يفهموا أن فعله صلى الله عليه وسلم هذا يستفاد منه العموم, فلو كانت النداوة مقصودة بالذات لفهم ذلك السلف الصالح ولعملوا بمقتضاه ولوضعوا الجريد والآس ونحو ذلك على القبور عند زيارتها ولو فعلوا ذلك لاشتهر ذلك عنهم, ثم نقله الثقات إلينا

لأنه من الأمور التي تلفت النظر وتستدعي الدواعي نقله فإذا لم ينقل دل على أنه لم

يقع وأن التقرب به إلى الله تعالى بدعة وهذا واضح.

السادس:- أن النداوة لو كانت هي المقصودة بالذات وهي سبب التخفيف لما شق النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجريدة إلى نصفين, ذلك لأن شق الغصن بهذه الطريقة سبب لاستعجال ذهاب نداوته وسرعة نشوفته كما هو معلوم, فدل ذلك على أن النداوة لا أثر لها في التخفيف وإنما التخفيف حصل بشفاعته ودعائه لهما صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت