فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 194 من 375

كتابة الاسم إذ كل أحدٍ يعلم عين المقبرة التي دفن فيها أبوه أو أخوه أو قريبه، ولأن المقصود من هذه العلامة معرفة عين قبره للدعاء له، والمقصود من الدعاء نفع ميته بذلك، وهذه المصلحة متحققة بدعائه ولو كان بعيدًا عن عين القبر لأن الله تعالى عليم بكل شيء وهو جل وعلا الذي يوصل نفع الدعاء للميت ولو كان الداعي له بعيدًا عنه المسافات الشاسعة، والمهم أنه لا ينبغي فتح باب الكتابة على القبر بل لابد من سدها بكل أنواعها، حتى ولو كتابة الحرف الأول من اسمه فإن البلاء يجر بعضه بعضًا وعادة الناس الغالبة أنهم يتوسعون في مثل ذلك، فكتابة الاسم ممنوعة، ويدخل في النهي أيضًا كتابة تاريخ الوفاة أو كتابة شيء من القرآن عليه، فالدليل الناهي عن الكتابة عام لم يخص منه شيء من أنواع الكتابة والأصل بقاء العموم على عمومه ولا يخص إلا بدليل، وإنما ورد جواز التعليم بالحجر والله أعلم.

ومنها:- وضع الأغصان الرطبة على القبر، وهذا أيضًا من البدع المحرمة المنكرة ولا حق لأحد أن يستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في وضعه للجريدة الرطبة على القبرين لأن هذا من الأفعال الخاصة به صلى الله عليه وسلم ولا عبرة بفعل أحدٍ إذا بانت مخالفته للدليل الصريح وبيان ذلك من وجوه:-

الأول:- أنه صلى الله عليه وسلم مر على قبور كثيرة وكان يزور مقبرة البقيع كثيرًا ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يضع الأغصان الرطبة على كل قبر يمر عليه لأن ذلك لو كان من فعله الراتب لتوفرت الهمم والدواعي لنقله، لكن لا نعرف حديثًا واحدًا عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الخصوص، وإنما فعل ذلك في هذين القبرين فقط، ويوضحه الوجه الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت