فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 19 من 375

كامل زينتها وتعطرت وخالطت الرجال سافرة متبرجة مع ما يقال في ذلك الاحتفال من القصائد الكفرية والمراسم الشركية المضادة لما جاء به صلى الله عليه وسلم , فأين الحب يا أهل الحب, هل بالله عليكم حبه لا يعبر عنه إلا بإضاءة الأنوار وتوزيع الأطعمة والحلوى والقيام عند ذكر اسمه فنعوذ بالله من هذا الخذلان ووساوس الشيطان ونزغات الأبالسة, ثم يقال لهم أيضًا:- إذا كنتم ترون أن الاحتفال بمولده من أكبر علامات حبه وتعظيمه فبالله عليكم ما رأيكم في الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة وأئمتها هل كانوا يحبونه ويعظمونه أم لا؟ أم أنكم ترون أنفسكم أعظم له حبًا وأشد له تعظيمًا منهم؟ لأن الاحتفال بمولده لم يعرف عن أحدٍ منهم لا من قريبٍِ ولا بعيد, أم أن الصحابة والسلف والأئمة أيضًا وهابيون لا يعرفون قدره ولا يعظمون أمره؟ ويذكرني ذلك بما حدثني به بعض الأحبة بأنه في بعض الدول في شرق آسيا ناظر بعض الحنفية المتعصبين لمذهبه التعصب القاتل, فقال ذلك الحنفي المتعصب لصاحبنا:- يكفي في تشريف مذهب الإمام أبي حنيفة أن إبراهيم كان على مذهب الحنفية, يقصد إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم , فانظر إلى هذا الهراء والتخريف الذي يضحك منه العقلاء, بل والأغبياء ويقال لهم أيضًا:- هل جواز الاحتفال بمولده شيء أمر به صلى الله عليه وسلم بقوله؟ فسيقولون لا فيقال لهم أيضًا:- هل هو شيء فعله هو بنفسه؟ فسيقولون لا, فيقال لهم أيضًا:- هل هو شيء فعله أحد في عهده وأقره هو عليه؟ فسيقولون لا, فقل لهم:- فشيء لم يثبت عنه بقوله ولا بفعله ولا بإقراره, فمن أين نأخذ أنه مشروع وأنه قربة؟ أي أنكم الآن في حال احتفالكم بمولده تفعلون شيئًا ليس بثابتٍ لا بقوله ولا بفعله ولا بإقراره, فتفعلون شيئًا ليس عليه أثارة من علمٍ, والتعبد لله بما ليس عليه أثارة من علمٍ هو البدعة, ويقال لهم أيضًا:- هل كان النبي صلى الله عليه وسلم قادرًا على أن يحتفل بمولده لو كان مشروعًا؟ الجواب:- نعم, لأنه عاش بعد مولده ثلاثًا وستين سنة, وعاش بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت