صحيحة، فالمستحب للإنسان أن يأتي بها كلها في ليالٍ مختلفة فيوتر بهذا تارة وبهذا تارة ذلك لأن الأفضل فعل المستحب على جميع صفاته الواردة وكما ذكرت لك سابقًا أننا نطيل أحيانًا في ذكر الأدلة بأسانيدها لأنها نور الكتاب وفرحته وقرة عينه وتاج رأسه وبركته فإنه لا خير في كتاب خلا عن الدليل والله المستعان.
ومنها: القراءة في ركعتي الفجر، فإن السنة فيها وردت على وجهين:-
الأول: أن يقرأ سوتي الإخلاص {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتي الفجر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} «"رواه مسلم".
الثانية: أن يقرأ فيها بقوله تعالى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} (البقرة: من الآية136) وفي الثانية {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (آل عمران: من الآية52) ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الفزاري يعني مروان بن معاوية عن عثمان بن حكيم الأنصاري قال أخبرني سعيد ابن يسار أن ابن عباس أخبره» أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في ركعتي الفجر {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} والتي في آل عمران {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم} «وكل ذلك سنة صحيحة ثابتة، فالمستحب فعل هذا تارة وفعل هذا تارة لأن الأفضل فعل المندوب الوارد على جميع صفاته والله أعلى وأعلم.
ومنها: صفات الوضوء، فإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا ففي الصحيحين من حديث حمران» أن عثمان - رضي الله عنه - دعا بوضوءٍ فأفرغ على كفيه ثلاثًا فغسلها ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثًا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم