فهرس الكتاب
الصفحة 103 من 1175

يشر للرواية المنسوبة للإمام الصادق. وفى تفسير الآية الخامسة وهى"فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا"قال: فاصبر يتعلق بسأل سائل لأنهم استعجلوا العذاب استهزاء وتكذيباً بالوحي [1] .

فالطبرسي هنا لم يأخذ بالرواية المنسوبة للإمام الصادق، وما ذكره الطوسي موافقاً به جمهور المفسرين فيه ما يكفى لرد ما ذهب إليه بعض الجعفرية.

بعد المناقشة السابقة نقول: -

ظهر أن عقيدة الإمامة عند المذهب الجعفرى لا تستند إلى شىء من القرآن الكريم، واستدلالاتهم تنبنى على روايات متصلة بأسباب النزول، وتأويلات انفردوا بها، ولم يصح شئ من هذا ولا ذاك بما يمكن أن يكون دليلاً يؤيد مذهبهم.

قال أحد مفسرى الجعفرية عن أسباب النزول:

"ما ذكروه من أسباب النزول كلها أو جلها نظرية، بمعنى أنهم يردون غالباً الحوادث التاريخية، ثم يشفعونها بما يقبل الانطباق عليها من الآيات الكريمة فيعدونها أسباب النزول، وربما أدى ذلك إلى تجزئة آية واحدة، أو آيات ذات سياق واحد، ثم نسبة كل جزء إلى تنزيل واحد مستقر وإن أوجب ذلك اختلال نظم"

(1) انظر المرجع السابق ص 508-509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام