وقد روي في هذا المعنى مرفوعاً.
عن أبي حازم المدني [1] قال كنت عند جعفر بن محمد فجاء سفيان الثوري فقال له جعفر أنت رجل يطلبك السلطان وأنا أتقي السلطان فقال سفيان حدثني حتى أقوم، فقال حدثني أبي عن جدي عن أبيه علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (( من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر ومن حزنه أمر فليقل لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ).
وفي (( الحلية ) )بإسناده إلى الهياج بن بسطام قال كان جعفر يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء، قال وسئل عن العلة في تحريم الربا فقال لئلا يتمانع الناس بالمعروف.
وقال في (( الحلية ) )أيضاً: أوصى جعفر: بعض ولده فقال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي فإنك إن حفظتها عشت سعيداً ومت شهيداً وحميداً يا بني إنه من قنع بما قسم له استغنى ومن مد عينه إلى مال غيره مات فقيراً ومن لم يرضى بما قسم الله له اتهم الله في قضائه ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ومن كشف حجاب عورة أخيه انكشفت عورات بيته ومن سل سيف البغي قتل به ومن احتفر لأخيه المؤمن قليباً أوقعه الله فيه قريباً ومن داخل السفهاء حقر ومن خالط العلماء وقر ومن دخل مداخل السوء اتهم يا بني قل الحق وإن كان مراً لك وعليك وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (ص 288) : أنبأنا أبو اليمن اللغوي أنبأنا الفرار أنبأنا الخطيب أنبأنا أبو بكر الرماني أنبأنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي عن محمد بن أبي القاسم السمناني عن الخليلي بن محمد الثقفي عن عيسى بن جعفر القاضي عن أبي حازم المدني قال: كنت عند جعفر ..