الإجابة: إن مما يسر المسلم ويزيد نفسه ابتهاجًا أن يجد من الشباب من تكون همته عالية وحريصًا على الدعوة إلى الله عز وجل ، فهنيئا لك هذا الاهتمام وهذا السمو والرفعة ، فطريق الإصلاح هو طريق الأنبياء و المرسلين ، أسأل الله أن يمن علينا جميعا بالثبات والإخلاص ، وإليك بعض الأمور الهامة في هذا الموضوع:
-الحماس للدعوة إلى الله عز وجل مطلب شرعي فلابد من الحرص على زيادته في أنفسنا وأن ننقل هذا الحماس إلى غيرنا من الشباب ، والحماس الحقيقي الذي يتبعه العمل المتزن الحكيم .
-لابد من إصلاح النفس مع إصلاح الآخرين ، والحرص على ما يهذب النفس ويزكيها حتى تكون داعية بالقدوة قبل كل شيء ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، فمن أراد إصلاح النفس لا بد أن يكون صالحا مع الإصلاح .
-الاعتدال في الأهداف الإصلاحية فأنت مسؤول عما تطيقه فقط ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
-احرص على زيادة مقدرتك ومهاراتك في الحوار وإقناع الآخرين واقرأ في الكتب المعينة على ذلك مع سؤال أهل الخبرة في ذلك .
-احرص على أن لا تعمل بمفردك وأن تتعاون مع زملائك الصالحين وأقاربك .
-اجعل كل ما تصل إليه عن طريق الرفق فالرفق ما كان في شيء إلا زانه .
-لا يلزم أن نستخدم في الدعوة إلى الله الأسلوب المباشر دوما بل قد نستعين بأساليب غير مباشرة مشروعة .
-لا بد على الداعية أن يكون متواضعا وأن ينظر إليهم نظر المشفق لا نظر المعلم والمرشد .
-انظر في جوانب النجاح في دعوتك واترك الفشل وكن متفائلًا متكلًا على الله .
-لابد أن تجد عوائق في الطريق فطريق الدعوة لم يكن مفروشًا بالورود قال تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) وعلى حسب إيمان العبد يكون ابتلاؤه .
-احرص على الاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم واستشاراتهم ، ومن ذلك قراءة سير بعض الدعاة أو بعض الكتب المهتمة بالدعوة .