فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1649

* وأجمعوا على أن المراد بالنساء الأزواج دون الإماء [1] ؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} [البقرة: 227] ، وليس في الإماء طلاق، ولأنه لا يجب للمَمْلوك على مالكه شيءٌ غيرُ المؤنة.

* إذا تمَّ هذا فالإيلاء في لسانِ العربِ هو الحلفُ مطلقًا، قال الشاعر: [البحر الطويل]

فآليتُ لا أنفك أحدو [2] قَصِيدةً ... تكون وإياها بها مثلًا بعدي

-فمن أهل العلم من جعل الحلفَ على الامتناعِ من الوَطْءِ بكلِّ شيءٍ مَحْلوفٍ به، سواءٌ حلف بالله، أو بغيره، وبه قال الجمهورُ، والشافعيُّ في الجديد، ويروى عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-.

-ومنهم من نظرَ في الإيلاء إلى عرفِ الشرعِ، فإنْ حلفَ باللهِ، فهو مُؤلٍ، وإنْ حلف بغيره، فليس بِمُؤْلٍ [3] ، وهو قولُ الشافعيِّ في القديم.

= قلت: وما أطلقه المصنف هنا عن الإمام مالك: أنه يعتبر موليًا، قد صحح خليلٌ خلافَه، ومشى عليه شراحُه. انظر:"حاشية الدسوقي" (2/ 677) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (5/ 416) .

(1) انظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 125) .

(2) الحَدْو: هو سَوْق الإبل والغناء لها."اللسان" (مادة: حدو) ، (14/ 186) .

(3) القول بكون من حلف بالله أبو بغيره، كأن يحلف بطلاق أو عتاق أو صدقة، وكل يمين منعت جماعًا = هو الذي عليه الجمهور، وبه قال الشعبي والنخعي، وأهل الحجاز والعراق والثوري، وأبو عبيد وأبو ثور، وبه قال مالك والشافعي في الجديد، وأبو حنيفة، وغيرهم.

وأما من قال بأن الإيلاء لا يكون إلا في الحلف بالله تعالى، فإن حلف بغيره، فإنه لا يكون موليًا = هو رواية عن أحمد، وهي المنصورة في المذهب.

انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 243) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 98) . وانظر:"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 53) ، و"حاشية ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت