فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1649

36 - (36) قوله جَلَّ جلالُه: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228] .

* أقول: المطلقةُ لا تخلو [1] :

-إما أن تكون مدخولًا بها، أو لا.

-والمدخولُ بها لا تخلو إمّا أن تكونَ حاملًا، أو لا.

وغيرُ الحامل لا تخلو إما أن تكون من ذوات الحَيْضِ، أو لا.

والخالية من الحيضِ لا تخلو إما أن تكونَ لا تعرفه أصلًا، وهي الصغيرة، أو تعرفه، ثم انقطع.

والمنقطعُ دمُها لا تخلو إما أن تكونَ انقطع دمُها لإياسٍ، أو غيره.

وقد ذكر اللهُ سبحانه جميعَ ذلك في كتابِه، وبيَّنه نَصًّا وعمومًا، فقال في هذه السورة: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، وهذا عامّ في كل مُطَلَّقة، وقال في سورةِ الأحزاب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] ، فهي مخصِّصة ومبيِّنة لآية البقرة.

وقال بعضهم: آية الأحزاب ليست مخصصة لآية البقرة؛ لأن الله سبحانه قال في أثنائها: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] ، فدلَّ

= الدسوقي" (2/ 670) ، و"روضة الطالبين"للنووي (8/ 230) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 5) ، و"الإنصاف"للمرداوي (9/ 173) ."

في"أ":"الجديد"، وهو خطأ. وانظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 253) .

(1) في"ب"زيادة:"هي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت