فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1649

(طلاق المفوّضة)

44 - (44) قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } [البقرة: 236] .

* هذه الآيةُ نزلتْ في رجلٍ من الأنصار تزوجَ امرأةً، ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا، ثم طلقها قبلَ أن يمسَّها [1] .

قال أهلُ المعاني وغيرُهم من أهل العلم بالقرآن: (أو) في الآية بمعنى الواو [2] ؛ كقول الشاعر يصف السَّنَة [3] : [البحر البسيط]

وكانَ سِيّان ألا يسرحوا نعمًا ... أو يسرحوهُ بها واغْبَرَّتِ السُّوحُ [4]

(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 319) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 246) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (ص: 412) .

(2) وهو أحد المعاني فيها. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 136) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 182) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (2/ 529) ، و"مغني اللبيب"لابن هشام (ص: 93 - 94) .

(3) المراد بها هنا هي الجدب والقحط، وهو أكثر استعمال لفظ السنة، يقال: أخذهم الله بالسنة وبالسنين؛ أي: بالجدب والقحط. انظر:"تاج العروس"للزبيدي (38/ 320) ، (مادة: س ن و) .

(4) هو لأبي ذؤيب الهذلي كما في"ديوان الهذليين" (1/ 107) . وفي"خزانة الأدب" (2/ 342) أنه ملفق من بيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت