فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1649

العظيم من ذلك-، وكذا سائرُ المنهيّات [1] .

والآية نزلتْ على سببٍ في النفقةِ [2] .

روى يزيدُ بن أبي يزيد، عن أبي عمران قال: غزونا القسطنطينيةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمنِ بنُ الوليد، والرومُ مُلْصِقونَ ظُهورَهم بحائط المدينةِ، فحملَ رجلٌ على القومِ، فقال الناسُ: مَهْ مَهْ، لا إله إلا الله، يلقي بيدهِ إلى التهلكة، فقال أبو أيوبَ الأنصاريُّ: سبحان الله! أنزلت هذه الآية فينا -معاشرَ الأنصارِ- لمَّا نصرَ اللهُ نبيَّهُ، وأظهرَ دينَه، قلنا: هَلُمَّ [3] نُقيمُ في أموالِنا [4] ونُصْلِحُها، فأنزل الله: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] ، فالإلقاء إلى التهلكة أنْ نقيمَ في أموالنا ونصلحها وندعَ الجهاد، فلم يزلْ أبو أيوبَ مُجاهدًا حتى دُفِنَ بالقسطنطينية، فقُبر [5] هناك [6] .

(1) انظر:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص: 173، 366) ، و"الأشباه والنظائر"لابن نجيم (ص: 95) .

(2) في سبب نزول هذه الآية أقوال عدة:

أولها: أن الأنصار كانوا ينفقون، فأصابتهم سنة فأمسكوا، فنزلت.

ثانيها: كان الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر لي، فأنزلت الآية.

ثالثها: نزلت في الأنصار حين أرادوا الانصراف على إصلاح أموالهم وضياعهم، فنزلت الآية.

انظر:"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (ص: 284) ، و"لباب النقول"للسيوطي (ص: 84) .

(3) في"ب":"هل".

(4) في"ب":"بأموالنا".

(5) في"ب":"فقبره".

(6) رواه أبو داود (2512) ، كتاب: الجهاد، باب: في قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، والترمذي (2972) ، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت