فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1649

(من أحكام الجهاد)

17 - (17) قوله عزَّ وجل: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .

* والإنفاقُ في سبيل اللهِ قد يكونُ واجبًا، وقد يكونُ مُسْتَحبًّا، فيجبُ حيثُ يتعيَّنُ الجِهادُ والحَجُّ، ويستحبُّ إذا لم يتعيَّنْ ذلك. والأمرُ بالإنفاقِ في الآية مشتَركٌ بين المعنيينِ.

* ونهانا اللهُ سبحانه أن نُلْقِيَ بأيدينا إلى التَّهْلُكَةِ.

وذلكَ قاعدةٌ عامَّةٌ في كلِّ فعلٍ [1] جائز أو واجبٍ. فإذا كانَ يخافُ من فعلِ الواجبِ التهلكةَ، وجبَ عليه تركهُ، إلا في مواضعَ استُثْنيت:

منها: أن يغرِّرَ [2] بِنَفْسِهِ في طلبِ الشهادةِ.

ومنها: أن يأمرَ بمعروفٍ أو ينهى عن منكرٍ.

وأما في فعل المنهيِّ عنه، فإنَ المكلَّف مخيرٌ بينَ فعلِ المنهيِّ عنه، وبين الكفِّ والوقوع في الهَلَكَة [3] ؛ كما إذا أُكْرِهَ على الرِّدَّةِ -نعوذُ باللهِ

(1) في"أ":"فعل كل".

(2) في"ب":"يغزو".

(3) في"ب":"التهلكة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت