المنذرِ، ويدلُّ لهُ قولهُ - صلى الله عليه وسلم - لِهنْدٍ بنتِ عُتبةَ لمّا قالتْ لهُ: إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ووَلَدي، إلا ما أخذتُ من مالِه [1] بغيرِ علمِه، فهل عليَّ من جُناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خُذي ما يكْفيكِ وَوَلَدَكِ بالمَعْروف" [2] .
والمشهورُ عن مالكٍ المنعُ، وبه قالَ أبو حنيفةَ -رحمه الله تعالى- [3] .
(1) في"ب"زيادة"بيدي".
(2) رواه البخاري (5049) ، كتاب: النفقات، باب: إذا لم ينفق الرجل، فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، عن عائشة.
قلت: وجه دلالة الحديث: أن من وجد ماله عند غيره، فله أخذه؛ لأنه حقه، وكذلك هنا، فحقٌّ على الزوج أن ينفق على زوجه وأولاده، وإلا أخذت منه النفقة دون علمه، لأن ذلك حقها.
(3) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 165) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 327) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 338) .