فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1649

أحدٌ تَرَّخص لقتالِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقولوا [1] : إن الله قد [2] أَذِنَ لرسوله، ولم يأذنْ لكم، وإنما أَذِنَ لي ساعةً [3] من نَهارٍ، وقد عادتْ حرمتُها اليومَ كحرمتِها بالأمسِ، فَلْيُبلِّغِ الشاهدُ [4] الغائبَ"فقيل لأبي شريح: ما قال لك؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح! إن الحرمَ لا يُعيذُ عاصيًا ولا فارًّا بدم، ولا بخربة [5] ."

وهذا نصٌّ مكررٌ مؤكَدٌ في هذا الحديث الصحيح يدلُّ على تحريمِ قتالِ أهلِ مكَّةَ، وقتالُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنما كان مع المشركين.

وأما قولُ عمرٍو: أنا أعلمُ بذلك منك، إن الحرَم لا يعيذُ عاصِيًا ولا فارًّا بدمٍ، ولا بخربة، فمن كلامه [6] .

(1) في"ب"زيادة"له".

(2) "قد"ليست في"أ".

(3) في"ب"زيادة"واحدة".

(4) في"ب"زيادة"منكم".

(5) رواه البخاري (104) ، كتاب: العلم، باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، ومسلم (1354) ، كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها.

والخربة: الجناية والبلية. وانظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 17) .

(6) قال ابن القيم -رحمه الله- في"زاد المعاد" (3/ 446) : يردُّ -يعني: عمرو بن سعيد الأشدق- به حديثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حين روى له أبو شريح الكعبي هذا الحديث، كما جاء مبيَّنًا في"الصحيح".

قال ابن حزم في"المحلى" (10/ 498) ؛ ولا كرامة للطيم الشيطان، يريد أن يكون أعلم من صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بما سَمعِه ذلك الصاحبُ -رضي الله عنه- من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنا لله وإنا إليه راجعون على عظيم المُصاب في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت