-وقال أكثرُ أهلِ العلم: يقاتَلون [1] , وأجابوا عن الآية الكريمة بأنها منسوخةٌ.
واختلفوا في الناسخ لها: [2]
فقال قَتَادَةُ: هي منسوخةٌ بقوله تعالى: [ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [3] [البقرة: 193] .
وقال قوم [4] ، هي منسوخة بقوله تعالى] [5] : {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [6] [التوبة: 5] ، و (براءة) نزلتْ بعدَ البقرةِ بِمدَّةٍ طويلةٍ.
(1) انظر:"الأحكام السلطانية"للماوردي (ص: 260) ، و"المجموع"للنووي (7/ 467) .
(2) انظر:"الناسخ والمنسوخ" (ص: 33 - 34) ، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 19 - 20) ، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 26) ، و"قلائد المرجان" (ص: 78 - 79) .
(3) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 37) . وقد نقل ابن الجوزي عنه في"زاد المسير" (1/ 181) أنه قال: هي منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} . وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 327) .
(4) النسخ بهذه الآية قد نسب إلى قتادة كما تقدم. أما النسخ بقوله تعالى: {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، فقد نسبه ابن الجوزي في"زاد المسير" (1/ 181) إلى الربيع بن أنس وابن زيد. وقد ذكر القولان عن قتادة الطبريُّ في"تفسيره" (2/ 192) .
(5) ما بين معكوفتين ليس في"أ".
(6) رواه ابن أبي شيبة في"تفسيره"، وعبد بن حميد في"تفسيره"، وأبو داود والنحاس معًا في"الناسخ والمنسوخ". انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 495) .