فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1649

لائِقَة به موافقة في مَعْناه، زادَهُ اللهُ تشريفًا وتكريمًا.

فقيل: معناه كريمًا؛ لأن العتقَ هو الكَرَمُ، ومنهُ عَتْقُ الرقبةِ [1] لخروجِه من ذُلِّ الرّقِّ إلى كَرَمِ الحُرِّيَّةِ.

وقيل: لقدمِهِ لأنه أولُ بيتٍ وُضِعَ للناس.

وقيل: إِنَّه أُعْتِقَ منَ الغَرَقِ.

وقيل: لأنه عتقَ من الجبابرةِ، فلا تنالُهُ يَدُ جَبَّارٍ.

وقيل: لأنه لا مُلْكَ فيهِ لأحدٍ، بل جعلَهُ اللهُ للناسِ سواءً.

198 - (5) قوله عَزَّ وجَلَّ: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .

* المرادُ بالشعائِرِ هُنا البُدْنُ المُشْعَرَةُ، أي: المُعَلَّمَةُ بِجَرْحِ سَنامها؛ لِيُعْلَمَ أَنَّها هَدْي، والدليلُ على أنها المرادُ عَوْدُ الكناياتِ المُخْتَصَّةِ بالبُدْنِ عليها، وقد أَشْعَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَدْيَهُ، وسَلَتَ عنهُ الدَّمَ [2] .

* وتعظيمُها اسْتِسْمانُها واسْتحْسانُها.

وقَدْ أهدى عُمَرُ -رضيَ اللهُ تعالى عنه- نَجيبَةً، فأُعْطِي بها ثلاثَ مئةِ دينارٍ [3] ، وكان عُرْوَةُ بنُ الزُّبيرِ يقولُ لبنيه: يا بنيَّ! لا يُهْدِيَن أَحَدُكم من

(1) في"ب":"الرقيق".

(2) رواه مسلم (1243) ، كتاب: الحج، باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، وأبو داود (1752) ، كتاب: المناسك، باب: في الإشعار، والترمذي (906) ، كتاب: الحج عن رسول الله، باب: ما جاء في إشعار البدن، والنسائي (2774) ، كتاب: مناسك الحج، باب: سلت الدم عن البدن، وابن ماجه (3097) ، كتاب: المناسك، باب: إشعار البدن، عن ابن عباس.

(3) روى ابن خزيمة في"صحيحه" (2911) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت