* واختلفوا في طَهارتهِ منَ الحَدَثِ والخَبَثِ.
فذهبَ مالكٌ والشافعى إلى اشتراطِ الطهارةِ من النَّجَسِ [1] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأسماءَ بنتِ عُمَيْس:"اصْنَعي ما يَصْنَعُ الحاجُّ غَيْرَ أَلاّ تَطوفي بالبَيْت" [2] .
وذهب الشافعيُّ إلى اشتراطِ الطهارةِ من الحَدَثِ [3] ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"الطَّوافُ بالبيتِ صَلاةٌ، إلا أَدن اللهَ أباحَ فيهِ الكلام" [4] .
وذهبَ أبو حنيفةَ إلى أنه لا يشترطُ فيه شيء من ذلك؛ كالسَّعْيِ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ [5] .
* وبيهنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صِفَتَهُ مِنَ الرَّمَلِ والاضْطِباعِ والتقبيلِ والاستلامِ، وغيرِ ذلكَ من الأدعيةِ والأذكارِ، وأَنَّ من سُنَنِهِ رَكْعتين بعدَ الطَّوافِ خَلْفَ المَقامِ.
* ولتسميةِ اللهِ سبحانَهُ لَهُ عَتيقًا معانٍ كثيرةٌ عندَ أهلِ العلمِ، وكُلُّها حَسَنَةٌ
= الإرادات"للبهوتي (1/ 577) ."
(1) انظر:"المجموع"للنووي (8/ 17) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 485) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 250) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"المجموع"للنووي (8/ 17 - 18) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 485) .
(4) رواه الدارمي في"سننه" (1847) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (12808) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (3944) ، وابن حبان في"صحيحه" (3836) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (5/ 364) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/ 178) ، والحاكم في"المستدرك" (3058) ، وابن الجارود في"المنتقى" (461) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 87) ، عن ابن عباس، وفي بعض ألفاظه:"... أباح فيه المنطق".
(5) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 129) ، و"شرح فتح القدير"للكمال بن الهمام (3/ 58) .