المُسَيِّبِ يقول: كانَ الناسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ منَ الخُمُسِ [1] ، قال الشافعيُّ: وقولُ سعيدٍ كما قالَ -إن شاءَ الله تعالى [2] -.
141 - (2) قوله تَبارَكَ وتَعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [الأنفال: 15] .
* أمرَنا اللهُ سبحانه وتعالى أن نَثْبُتَ في قِتال الكفارِ، ولا نُوَلِّيَهُم الأدبارَ، وتواعَدَ على ذلك بالغَضَبِ والنار، نعوذُ باللهِ الكريم منهما، وأباحَ لنا ذلك في حالتينِ:
إحداهما: أن نتحرَّف القتال من مَضيقٍ لِمُتَّسَعٍ [3] ، ومنْ وَعْرٍ إلى سَهْلٍ، ومن استقبالِ الشَّمْسِ والريحِ إلى استِدْبارهما، وغيرِ ذلكَ من مكائدِ الحرب.
وثانيهما: أن نَتَحَيَّزَ إلى فِئَةٍ، سواءٌ كانت قريبةً، أو بعيدة.
واشترطَ بعضُ الشافعية قربَ الفئة [4] ، وهو غلطٌ؛ لظاهرِ الإطلاقِ في الآية [5] .
وهل يُشْتَرَطُ عَوْدُ المُوَلِّي مع الفئة المتحيِّزِ إليها؟
وجهانِ للشافعية.
(1) رواه الإمام الشافعي في"الأم" (4/ 134) ، والإمام مالك في"الموطأ" (2/ 456) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 314) .
(2) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (4/ 143) .
(3) في"ب":"إلى متسع".
(4) في"ب"زيادة:"نستنجد بها".
(5) انظر:"منهاج الطالبين"للنووي (ص 137) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 225) .