رواية: بالأخرى، فقال:"أخْراهُنَّ بالتُّرابِ" [1] ، وفي روايِة:"أولاهُنَّ أَوْ أخْراهُنَّ" [2] ، وأطلق في روايةٍ فقالَ:"إحْداهُنَّ" [3] ، عُمِلَ بهذا المُطْلَقِ، ولم يُحْمَلْ على واحدٍ من المقيداتِ [4] ، ولا التفاتَ إلى ما توهَّمه الأسنوي [5] واعتقده في هذه المسألة [6] .
= بلفظ:"طهور إناء أحدكم، إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب".
(1) ذكره ابن عبد البر في"التمهيد" (18/ 265) فقال: رواه خلاس عن أبي هريرة.
(2) رواه الترمذي (91) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الكلب، وقال: حسن صحيح، والإمام الشافعي في"مسنده" (1/ 8) ، وأبو عوانة في"مسنده" (542) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 158) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 248) عن أبي هريرة.
(3) رواه النسائي (337، 338) ، كتاب: المياه، باب: تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، والنسائي أيضًا في"السنن الكبرى" (69) ، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (39) ، والبزار في"مسنده" (1/ 287 - مجمع الزوائد) ، وابن الجارود في"المنتقى" (52) عن أبي هريرة.
(4) انظر المسألة في:"المحصول"للرازي (3/ 147) ، و"نهاية السول" (1/ 553) ، و"التمهيد"كلاهما للإسنوي (ص: 423) ، و"البحر المحيط"للزركشي (3/ 426) ، و"المحلي مع البناني" (2/ 51) .
قلت: وقد اختار المؤلف -رحمه الله- في كتابه الآخر:"الاستعداد لرتبة الاجتهاد" (1/ 437) وجوب العمل على القيدين معًا إذا أمكن ذلك؛ لما فيه من العمل بالدليلين، وجعله من باب تعارض النصين، وليس من باب تعارض المطلق والمقيد.
(5) في"أ":"الأسنائي".
(6) قال في"نهاية السول" (1/ 553) : لك أن تقول: ينبغي في هذا المثال أن يبقى التخيير في الأولى والأخرى فقط؛ للمعنى الذي قالوه، وأما ما عداهما، فلا يجوز فيه التعفير؛ لاتفاق القيدين على نفيه من غير معارض. وانظر:"التمهيد"له أيضًا (ص: 424) .