فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1649

فإنْ كانَ ذلكَ في حكمٍ واحدٍ، وسببٍ واحدٍ، حُمِلَ المطلَقُ على المقيَّدِ بالاتفاق [1] ، وذلكَ كتقييدِ اللهِ تعالى العدالةَ في شُهودِ الطَّلاقِ [2] والوَصية [3] ، وإطلاقِها في البيع [4] ، فالعدالةُ شرطٌ في الجميع [5] .

وإنْ كانا في حكمٍ واحدٍ وسببينِ مختلفَيْنِ، نُظِرَ في المقيدِ:

فإن عارضَهُ مقيَّدٌ آخَرُ في ذلكَ الحُكْمِ، لم يُحْمَلِ المُطْلَقُ على المقيَّدِ في واحدٍ منهما؛ إذْ ليسَ أحدُهما أولى منَ الآخَرِ، وذلك مثلُ الصَّومِ في الظِّهارِ، قيده بالتَّتَابُعِ [6] ، وفي المُتَمَتِّع [7] قَيَّدَهُ بالتفريقِ [8] ، وأطلقَهُ في كَفّارة اليَمين [9] ، فلا يُحملُ المطلَقُ في اليمينِ على واحدة منهما.

وكذلكَ إذا تجاذبَ المُطْلَقَ ثلاثُ تقييداتٍ؛ كما ورد في نجاسَةِ الكلب، قيدهُ في رواية: بالأُولى، فقال:"أُولاهُنَّ بالتُّرابٍ" [10] ، وفي

= للآمدي (2/ 3/ 6) ، و"بيان المختصر"للأصفهاني (2/ 588) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 550) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 428) .

(1) انظر:"الأحكام"للآمدي (2/ 3/ 7) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 550) ، و"البحر المحيط"للزركشي (3/ 417) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 428) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 164) .

(2) في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

(3) في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106] .

(4) في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] .

(5) لأن الحكم واحد وهو الإشهاد، والسبب واحد وهو ضبط الحقوق، والله أعلم.

(6) في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 4] .

(7) في"ب":"التمتع".

(8) في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] .

(9) في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89] .

(10) رواه مسلم (279) ، كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب. عن أبي هريرة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت