الصفحة 295 من 334

قال الحارث بن خالد المخرومي يعير عبد العزيز بن عبد الله بن خالد أسيد فراره عن الخوارج وانهزامه دونهم:

فر عبد العزيز لما رأى الأ ... بطال بالسفح نازلوا قطريا

عاهدوا الله إن نجام المنايا ... ليعودن بعدها حرميا

يسكن الحل بالسفاح فمر ... أن فسلعًا وتارة بحريا

حيث لا يشهد القتال ولا يس ... مع يومًا لكر خيل دويا

وكان من حديثه أن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ولى أخاه عبد العزيز قتال الخوارج، وعزل المهلب حسدًا له. وكان يقول: ذهب المهلب بحظ هذا المصر. يعني البصرة. ومضى عبد العزيز في ثلاثين ألفا. وكان يقول في طريقه إلى الخوارج: زعم أهل البصرة أن هذا الأمر لا يتم إلا بالمهلب فيستغلون قلقهم، فكان أول من لقيه سعد الطائع في خمسمائة فارس كأنهم خيط ممدود، فناهزهم عبد العزيز فواقفوه، ثم انهزموا له مكيدة فأتبعهم. وأخذوا أسارى منهم فشدوا وثاقهم، وأدخلوهم غارًا، وسدوا بابه حتى ماتوا فيه، وأخذوا امرأة عبد العزيز، وهي أم حفص بنت المنذر بن الجارود فبلغ بها رجل من الخوارج سبعين ألفًا، فقال قطري: ما ينبغي لمسلم أن يكون عنده سبعون ألفا، وإن هذه فتنة، فوثب أبو الحديد فقتلها، وقال: رأيت المؤمنين يتزايدون فيها فخشيت الفتنة عليهم. فقال قطري له: أصبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت