الصفحة 296 من 334

وقال حسان بعد قتلى بدر للحارث بن هشام بن المغيرة:

إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنحوت محنى الحارث بن هشام

ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

فقال الحارث معتذرًا من ذلك:

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا رأسي بأشقر مزبد

وعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا يضرر عدوى مشهدي

ففرت عنهم والأحبة فيهم ... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم أسلم الحارث يوم فتح مكة وحسن إسلامه، وكان من المؤلفة قلوبهم وخرج في زمن عمر إلى الشام من مكة بأهله وماله، فاتبعه أهل مكة يبكون فبكى، وقال: أما أنا لو كنا نستبدل دارًا بدارنا ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى الله عز وجل. فلم يزل مجاهدًا حتى مات.

وكان ابنه عبد الرحمن بن الحارث يكنى أبا محمد، وكان اسمه إبراهيم، وإنما غير اسمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أراد تغيير أسماء الذين هم على أسماء الأنبياء. وقالت عائشة رضي الله عنها: لأن كنت قعدت في بيتي عن مسيري إلى البصرة أحب إلى من أن يكون لي من رسول الله عشرة من الولد كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث.

وقال جرير للأخطل:

واقبض يديك فإنني في مشرف ... صعب الذرى متمنع الأركان

فقال الأخطل: قبض يدي ماله، رماه الله بداء القراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت